شمس الدين السخاوي
119
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
فانقلب بمن فيه فكان هو ممن غرق وذلك وقت الغروب من يوم الأربعاء ثامن عشرى ذي الحجة سنة تسع وستين وهو في الكهولة غير مأسوف عليه . 460 محمد البديوي السيلكوني القيراطي ويعرف بحمام ، أصله تروجي ثم سكندري سكن القاهرة ممن أخذ فن النغمة والضرب عن الأستاذ ابن خجا عبد القادر الرومي العواد الآخذ عن أبيه عبد القادر وتميز في ذلك وما يشبهه وراج عند غير واحد من المباشرين كابن كاتب المناخات وأبناء الناس كابن تمر باي ونالته دنيا طائلة ومع ذلك فهو فقير لإذهابها أولا فأولا ، وقد تخرج به جماعة كإبراهيم بن قطلوبك وأحمد جريبات وهما في الأحياء ومحمد الدويك وانفرد كل منهم بشيء فالأول أرأسهم والثاني أحفظهم والثالث أقدرهم على التصنيف وربما يتفقده الملك كل قليل بل رتب له كسوة وتوسعة في رمضان وطلبه للقبة الدوادارية غير مرة ولولا شهامته وعزة نفسه بحيث يثني على الرؤساء الماضين ويعيب على الباقين لكان ربما يزاد وقد مسه من شاهين الغزالي لتحامقه عليه بعض المكروه حيث أمر من صفعه وبالغ بما كان سببا لضعف بصره بل عمي ولذا طرح الناس وأقام منفردا بخلوة بمدرسة الزيادية على بركة الفهادة ، هذا مع اقتداره على الملق ولكنه لا يرى أحدا يحاكي من خالطه سيما مع إعجابه بنفسه وبلغني أنه زائد الوسواس كثير التردد في النية والطهارة شديد الحرص على الصلوات جماعة ومنفردا والاجتهاد في قضاء ما فاته بل توسع حتى قضى مدة حمله في بطن أمه ، وعمر حتى قارب التسعين وهو فريد في فنه . 461 محمد بلاش أحد المعتقدين . مات بجدة في سنة ثمان وسبعين ووجد معه ما يزيد على ألف دينار قيل أنه دفعها لابن عبد الرحمن الصيرفي بعد أن أقر أنها للشرف الأنصاري رحمه الله وإيانا . 461 ( محمد ) شيخ كرك نوح ويعرف ببلبان . قتله هو وولده عامة دمشق في يوم الجمعة ثالث ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وقتلوا معهما من قومها جماعة بغيا وعدوانا ولكنهم احتجوا في قتله بأنه كان يتهم بالرفض . وكان صاحب همة عالية ومروءة غزيرة وافضال وكرم من حال واسعة ومال جم ، ذكره المقريزي . محمد البياتي المغربي . مضى قريبا بزيادة كنيته أبي عبد الله . محمد التبا ذكاني . في محمد بن محمد بن محمد المولى شمس الدين . 463 محمد المعروف بتجروم ، مات في خامس رمضان سنة اثنتين وخمسين بسويقة اللبن ظاهر باب الفتوح ودفن هناك بزاوية الشيخ هارون من حدرة عكا